ابن أبي زمنين
10
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )
علمكُم الله } قَالَ مُجَاهِدٌ : الْجَوَارِحُ هِيَ مِنَ الطَّيْرِ وَالْكِلَابِ . قَالَ مُحَمَّدٌ : { مُكَلِّبِينَ } نُصِبَ عَلَى الْحَالِ ؛ يُقَالُ : رَجُلٌ مُكَلِّبٌ وَكَلَّابٌ ؛ إِذَا كَانَ صَاحِبَ صَيْدٍ بِالْكِلَابِ ؛ الْمَعْنَى : وَأُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ مَا عَلَّمْتُمْ ؛ وَهَذَا مِنَ الِاخْتِصَارِ [ إِذْ كَانَ فِي الْكَلَامِ مَا ] يَدُلُّ عَلَيْهِ . { وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن الله سريع الْحساب } قَالَ السّديّ : ( ل 79 ) يَعْنِي : كَأَنَّهُ قَدْ جَاءَ الْحِسَابُ . { الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ } يَعْنِي : ذَبَائِحَهُمْ { وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ } الْمُحْصنَات هَا هُنَا : الْحَرَائِرُ ، وَلَا يَحِلُّ نِكَاحُ إِمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ { إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } يَعْنِي : الصَّدَاقَ إِذَا [ سُمِّيَ ] لَهَا ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا إِيَّاهُ . { مُحْصِنِينَ غير مسافحين } يَعْنِي : نَاكِحِينَ غَيْرَ زَانِينَ { وَلا متخذي أخدان } يَعْنِي : الْخَلِيلَ وَالْخَلِيلَةَ فِي السِّرِّ . { وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عمله } قَالَ قَتَادَةُ : لَمَّا نَزَلَ تَحْلِيلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ ؛ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رِجَالًا قَالُوا : كَيْفَ نَتَزَوَّجُ نِسَاءً عَلَى غَيْرِ دِينِنَا ؟ فَأَنْزَلَ الله : { وَمن يكفر بِالْإِيمَان } الْآيَة . سُورَة الْمَائِدَة من الْآيَة ( 6 ) فَقَط .